تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يريد : تقابل نبتها وعشبها وتحاذى . فمعنى الكلام : وترى يا محمد آلهة هؤلاء المشركين من عبدة الأوثان يقابلونك ويحاذونك ، وهم لا يبصرونك ، لأنه لا أبصار لهم . وقيل : وتراهم ، ولم يقل : وتراها ، لأنها صور مصورة على صور بني آدم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويله : خذ العفو من أخلاق الناس ، وهو الفضل وما لا يجهدهم . ذكر من قال ذلك . 12063 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم ، عن مجاهد ، في قوله : خذ العفو قال : من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس . * - حدثنا يعقوب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله : خذ العفو قال : عفو أخلاق الناس ، وعفو أمورهم . 12064 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه في قوله : خذ العفو . . . الآية . قال عروة : أمر الله رسوله ( ص ) أن يأخذ العفو من أخلاق الناس . 12065 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن الزبير ، قال : ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس : خذ العفو وأمر بالعرف الآية . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، قال : بلغني عن مجاهد : خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس .