تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
محمد آلهتهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون . ولذلك وحد ، ولو كان أمر النبي ( ص ) بخطاب المشركين لقال : وترونهم ينظرون إليكم . وقد روي عن السدي في ذلك ما : 12061 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون قال : هؤلاء المشركين . وقد يحتمل قول السدي هذا أن يكون أراد بقوله : هؤلاء المشركون قول الله : وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا . وقد كان مجاهد يقول في ذلك ما : 12062 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ما تدعوهم إلى الهدى . وكأن مجاهدا وجه معنى الكلام إلى أن معناه : وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون . فهو وجه ، ولكن الكلام في سياق الخبر عن الآلهة فهو بوصفها أشبه . قال أبو جعفر : فإن قال قائل : فما معنى قوله : وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ؟ وهل يجوز أن يكون شئ ينظر إلى شئ ولا يراه ؟ قيل : إن العرب تقول للشئ إذ قابل شيئا أو حاذاه هو ينظر إلى كذا ، ويقال : منزل فلان ينظر إلى منزلي إذا قابله . وحكي عنها : إذا أتيت موضع كذا وكذا ، فنظر إليك الجبل ، فخذ يمينا أو شمالا . وحدثت عن أبي عبيد ، قال : قال الكسائي : الحائط ينظر إليك إذا كان قريبا منك حيث تراه ، ومنه قول الشاعر : إذا نظرت بلاد بني تميم * بعين أو بلاد بني صباح