تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الغيب يقول : لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد لاستكثرت من الخير يقول : لا عددت الكثير من الخير . ثم اختلف أهل التأويل في معنى الخير الذي عناه الله بقوله : لاستكثرت من الخير فقال بعضهم : معنى ذلك : لاستكثرت من العمل الصالح . ذكر من قال ذلك . 12025 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : قوله : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا قال : الهدى والضلالة . لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير قال : أعلم الغيب متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح . 12026 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 12027 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء : قال : لاجتنبت ما يكون من الشر واتقيته . وقال آخرون : معنى ذلك : ولو كنت أعلم الغيب لا عددت للسنة المجدبة من المخصبة ، ولعرفت الغلاء من الرخص ، واستعددت له في الرخص . وقوله : وما مسني السوء يقول : وما مسني الضر . إن أنا إلا نذير وبشير يقول : ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم ، أنذر عقابه من عصاه منكم وخالف أمره ، وأبشر بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم . وقوله : لقوم يؤمنون يقول : يصدقون بأني لله رسول ، ويقرون بحقية ما جئتهم به من عنده . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين ) * . يقول تعالى ذكره : هو الذي خلقكم من نفس واحدة . يعني بالنفس الواحدة : آدم كما :