يعني بقوله آذن : أعلم ، وقد بينا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
11884 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وإذ تأذن ربك قال : أمر ربك .
* - حدثنا الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز . قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد : وإذ
تأذن ربك قال : أمر ربك .
وقوله : ليبعثن عليهم يعني : أعلم ربك ليبعثن على اليهود من يسومهم سوء
العذاب ، قيل : إن ذلك العرب بعثهم الله على اليهود يقاتلون من لم يسلم منهم ولم يعط
الجزية ، ومن أعطى منهم الجزية كان ذلك له صغارا وذلة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
11885 - حدثني المثنى بن إبراهيم وعلي بن داود قالا : ثنا عبد الله بن صالح ،
قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم
القيامة من يسومهم سوء العذاب قال : هي الجزية ، والذين يسومونهم : محمد ( ص ) وأمته
إلى يوم القيامة .
11886 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم
سوء العذاب فهي المسكنة ، وأخذ الجزية منهم .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال
ابن عباس : وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب قال :
يهود ، وما ضرب عليهم من الذلة والمسكنة .
11887 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وإذ تأذن ربك
ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب قال : فبعث الله عليهم هذا الحي من
العرب ، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٧