تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
* ( فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) * . يقول تعالى ذكره : فلما تمردوا فيما نهوا عنه من اعتدائهم في السبت ، واستحلالهم ما حرم الله عليهم من صيد السمك وأكله وتمادوا فيه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين : أي بعداء من الخير . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11881 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلما عتوا عما نهوا عنه يقول : لما مرد القوم على المعصية . قلنا لهم كونوا قردة خاسئين فصاروا قردة لها أذناب تعاوى بعد ما كانوا رجالا ونساء . 11882 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعل الله منهم القردة والخنازير . فزعم أن شباب القوم صاروا قردة ، وأن المشيخة صاروا خنازير . 11883 - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن السدي ، عن أبي مالك أو سعيد بن جبير ، قال : رأى موسى عليه السلام رجلا يحمل قصبا يوم السبت ، فضرب عنقه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : وإذ تأذن واذكر يا محمد إذ آذن ربك فأعلم . وهو تفعل من الايذان ، كما قال الأعشى ميمون بن قيس : آذن اليوم جيرتي بخفوف * صرموا حبل آلف مألوف