تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تعملوا به من طاعة الله لعلكم تهتدون يقول : لكي تهتدوا فترشدوا ، وتصيبوا الحق في اتباعكم إياه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * . يقول تعالى ذكره : ومن قوم موسى يعني بني إسرائيل ، أمة يقول : جماعة ، يهدون بالحق يقول : يهتدون بالحق : أي يستقيمون عليه ويعملون ، وبه يعدلون : أي وبالحق يعطون ويأخذون ، وينصفون من أنفسهم فلا يجورون . وقد قال في صفة هذه الأمة التي ذكرها الله في الآية جماعة أقوالا نحن ذاكرو ما حضرنا منها : 11844 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، عن صدقة أبي الهذيل ، عن السدي : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون قال : قوم بينكم وبينهم نهر من شهد . 11845 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون قال : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم كفروا ، وكانوا اثني عشر سبطا ، تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا ، وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح الله لهم نفقا في الأرض ، فساروا فيه حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هنالك حنفاء مسلمون ، يستقبلون قبلتنا . قال ابن جريج : قال ابن عباس : فذلك قوله : وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ووعد الآخرة عيسى ابن مريم يخرجون معه . قال ابن جريج : قال ابن عباس : ساروا في السرب سنة ونصفا . القول في تأويل قوله تعالى :