11838 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : وعزروه يقول : حموه ووقروه .
11839 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثني موسى بن قيس ، عن
مجاهد : وعزروه ونصروه قال : عزروه : سددوا أمره ، وأعانوا رسوله ونصروه .
وقوله نصروه يقول : وأعانوه على أعداء الله وأعدائه بجهادهم ونصب الحرب
لهم . واتبعوا النور الذي أنزل معه يعني القرآن والإسلام . أولئك هم المفلحون
يقول : الذين يفعلون هذه الأفعال التي وصف بها جل ثناؤه أتباع محمد ( ص ) هم المنجحون .
المدركون ما طلبوا ورجوا بفعلهم ذلك .
11840 - حدثني بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال :
فما نقموا ، يعني اليهود إلا أن حسدوا نبي الله ، فقال الله : الذين آمنوا به وعزروه ونصروه
فأما نصره وتعزيره فقد سبقتم به ، ولكن خياركم من آمن بالله واتبع النور الذي أنزل معه .
يريد قتادة بقوله : فما نقموا إلا أن حسدوا نبي الله أن اليهود كان محمد ( ص ) بما جاء
به من عند الله رحمة عليهم لو اتبعوه ، لأنه جاء بوضع الإصر والأغلال عنهم ، فحملهم
الحسد على الكفر به وترك قبول التخفيف لغلبة خذلان الله عليهم . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات
والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن
بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد للناس كلهم : إني رسول الله إليكم
جميعا لا إلى بعضكم دون بعض ، كما كان من قبلي من الرسل ، مرسلا إلى بعض الناس
دون بعض ، فمن كان منهم أرسل كذلك ، فإن رسالتي ليست إلى بعضكم دون بعض ولكنها
إلى جميعكم . وقوله : الذي من نعت اسم الله . وإنما معنى الكلام : قا يا أيها الناس ،
إني رسول الله الذي له ملك السماوات والأرض إليكم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 116
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٦