11832 - حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن سالم ، عن
سعيد : ويضع عنهم إصرهم قال : البول ونحوه مما غلظ على بني إسرائيل .
11833 - قال : ثنا الحماني ،
قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : شدة
العمل
11834 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال مجاهد ، قوله : ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم قال : من اتبع
محمدا ودينه من أهل الكتاب ، وضع عنهم ما كان عليهم من التشديد في دينهم .
11835 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال :
قال أبو هريرة لابن عباس : ما علينا في الدين من حرج أن نزني ونسرق ؟ قال : بلى ، ولكن
الإصر الذي كان على بني إسرائيل وضع عنكم .
11836 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
( ويضع عنهم إصرهم ) قال : إصرهم الذي جعله عليهم .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ان يقال : ان الإصر هو العهد . وقد
بينا ذلك بشواهده في موضع غير هذل بما فيه الكفاية ، وان معنى الكلام : ويضع النبي الأمي
العهد الذي كان الله اخذ على بني إسرائيل من إقامة التوراة ، والعمل بما فيها من الأعمال
الشديدة كقطع الجلد من البول ، وتحريم الغنائم ، ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم
مفروضة ، فنسخها حكم القران . واما الأغلال التي كانت عليهم ، فكان ابن زيد يقول بما :
11837 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب عنه في قوله : ( والأغلال التي
كانت عليهم ) قال : الأغلال . وقرأ غلت أيديهم قال : تلك الأغلال ، قال : ودعاهم
إلى أن يؤمنوا بالنبي ، فيضع ذلك عنهم .
القول في تأويل قوله تعالى : فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي
أنزل معه أولئك هم المفلحون .
يقول تعالى ذكره : فالذين صدقوا بالنبي الأمي ، وأقروا بنبوته ، وعزروه يقول :
وقروه وعظموه وحموه من الناس . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٥