11822 - حدثني ابن المثنى ، قال : ثنا عثمان بن عمر ، قال : ثنا فليح عن هلال بن
علي ، عن عطاء بن يسار ، قال : لقيت عبد الله بن عمرو ، فقلت : أخبرني عن صفة
رسول الله ( ص ) في التوراة قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن : يا
أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك
المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن
يعفو ويصفح ولن نقبضه حتى نقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، فنفتح به
قلوبا غلفا وآذانا صما ، وأعينا عميا . قال عطاء : ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك ، فما اختلفا
حرفا ، إلا أن كعبا قال بلغته : قلوبا غلوفيا . وآذانا صموميا ، وأعينا عموميا .
* - حدثني أبو كريب ، قال : ثنا موسى بن داود ، قال : ثنا فليح بن سليمان ، عن
هلال بن علي ، قال : ثني عطاء ، قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فذكر نحوه . إلا
أنه قال في كلام كعب : أعينا عموما ، وآذانا صموما ، وقلوبا غلوفا .
* - قال : ثنا موسى ، قال : ثنا عبد العزيز بن سلمة ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن
يسار ، عن عبد الله بنحوه ، وليس فيه كلام كعب .
11823 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله : الذي
يجدونه مكتوبا عندهم يقول : يجدون نعته وأمره ونبوته مكتوبا عندهم .
القول في تأويل قوله تعالى : يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم .
يقول تعالى ذكره : يأمر هذا النبي الأمي أتباعه بالمعروف ، وهو الايمان بالله ولزوم
طاعته فيما أمر ونهى ، فذلك المعروف الذي يأمرهم به ، وينهاهم عن المنكر وهو الشرك
بالله ، والانتهاء عما نهاهم الله عنه .
وقوله : ويحل لهم الطيبات وذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من البحائر والسوائب
والوصائل والحوامي . ويحرم عليهم الخبائث وذلك لحم الخنزير والربا ، وما كانوا
يستحلونه من المطاعم والمشارب التي حرمها الله . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 113
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٣