نجيح ، عن مجاهد : إحدى الحسنيين القتل في سبيل الله والظهور على أعداء الله .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، بنحوه .
قال ابن جريج : قال ابن عباس : بعذاب من عنده بالموت أو بأيدينا ، قال القتل .
13059 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : هل
تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين إلا فتحا أو قتلا في سبيل الله . ونحن نتربص بكم أن
يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا : أي قتل . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما
فاسقين ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهؤلاء المنافقين : أنفقوا كيف شئتم
أموالكم في سفركم هذا وغيره ، وعلى أي حال شئتم من حال الطوع والكره ، فإنكم إن
تنفقوها لن يتقبل الله منكم نفقاتكم ، وأنتم في شك من دينكم وجهل منكم بنبوة نبيكم وسوء
معرفة منكم بثواب الله وعقابه . إنكم كنتم قوما فاسقين يقول : خارجين عن الايمان
بربكم . وخرج قوله : أنفقوا طوعا أو كرها مخرج الامر ومعناه الخبر ، والعرب تفعل
ذلك في الأماكن التي يحسن فيها إن التي تأتي بمعنى الجزاء ، كما قال جل ثناؤه :
استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فهو في لفظ الامر ومعناه الخبر ، ومنه قول الشاعر :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 195
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٥