رسول الله ( ص ) : لا تحزن لان الله معنا ، والله ناصرنا ، فلن يعلم المشركون بنا ، ولن يصلوا
إلينا يقول جل ثناؤه : فقد نصره الله على عدوه وهو بهذه الحال من الخوف وقلة العدد ،
فكيف يخذله ويحوجه إليكم وقد كثر الله أنصاره وعدد جنوده ؟ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
12995 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : إلا تنصروه ذكر ما كان في أول شأنه حين بعثه يقول الله : فأنا
فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قوله : إلا تنصروه فقد نصره الله قال : ذكر ما كان في أول شأنه حين بعث ،
فالله فاعل به كذلك ناصره كما نصره إذا ذاك ثاني اثنين إذ هما في الغار .
12996
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إلا
تنصروه فقد نصره الله . . . الآية ، قال : فكان صاحبه أبو بكر . وأما الغار : فجبل بمكة
يقال له ثور .
12997 - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا أبان العطار ،
قال : ثنا هشام بن عروة ، عن عروة ، قال : لما خرج النبي ( ص ) وأبو بكر رضي الله عنه ،
وكان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله ، فأرسل أبو بكر عامر بن فهيرة في الغنم إلى
ثور ، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على النبي ( ص ) بالغار في ثور ، وهو الغار الذي
سماه الله في القرآن .
12998 - حدثني يعقوب بن إبراهيم بن جبير الواسطي ، قال : ثنا عفان وحبان ،
قالا : ثنا همام ، عن ثابت عن أنس ، أن أبا بكر رضي الله عنه حدثهم ، قال : بينا أنا مع
رسول الله ( ص ) في الغار ، وأقدام المشركين فوق رؤوسنا ، فقلت : يا رسول الله ، لو أن
أحدهم رفع قدمه أبصرنا فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .
12999 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شريك ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن
مجاهد ، قال : مكث أبو بكر مع النبي ( ص ) في الغار ثلاثا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 176
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٦