واختلف أهل التأويل في معنى الخفة والثقل اللذين أمر الله من كان به أحدهما بالنفر
معه ، فقال بعضهم : معنى الخفة التي عناها الله في هذا الموضع : الشباب ، ومعنى الثقل :
الشيخوخة . ذكر من قال ذلك :
13003 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن رجل ، عن الحسن ،
في قوله : انفروا خفافا وثقالا قال : شيبا وشبانا .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حفص ، عن عمرو ، عن الحسن ، قال : شيوخا
وشبانا .
13004 - قال : ثنا ابن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن أنس ، عن أبي طلحة : انفروا
خفافا وثقالا قال : كهولا وشبانا ، ما أسمع الله عذر أحدا فخرج إلى الشام فجاهد حتى
مات .
13005 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن المغيرة بن النعمان ،
قال : كان رجل من النخع وكان شيخا بادنا ، فأراد الغزو فمنعه سعد بن أبي وقاص ، فقال :
إن الله يقول : انفروا خفافا وثقالا فأذن له سعد ، فقتل الشيخ ، فسأل عنه بعد عمر ،
فقال : ما فعل الشيخ الذي كان من بني هاشم ؟ فقالوا قتل يا أمير المؤمنين .
13006 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن إسماعيل ، عن أبي
صالح ، قال : الشاب والشيخ .
13007
قال : ثنا أبو أسامة ، عن مالك بن مغول ، عن إسماعيل ، عن عكرمة ،
قال : الشاب والشيخ .
13008 - قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : كهولا وشبانا .
13009 - قال : ثنا حياة أبو يزيد ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر بن حميد ، عن
بشر بن عطية : كهولا وشبانا .
13010 - حدثنا الوليد ، قال : ثنا علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، عن
بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، في قوله : انفروا خفافا وثقالا قال : شبانا
وكهولا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 178
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٨