12987 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمران بن عيينة ، عن حصين ، عن أبي مالك :
إنما النسئ زيادة في الكفر قال : كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشرا شهرا ، فيجعلون
المحرم صفرا ، فيستحلون فيه الحرمات . فأنزل الله : إنما النسئ زيادة في الكفر .
12988 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا . . . الآية . قال : هذا رجل من بني
كنانة يقال له القلمس ، كان في الجاهلية ، وكانوا في الجاهلية لا يغير بعضهم على بعض في
الشهر الحرام ، يلقى الرجل قاتل أبيه فلا يمد إليه يده . فلما كان هو ، قال : اخرجوا بنا
قالوا له : هذا المحرم . فقال : ننسئه العام ، هما العام صفران ، فإذا كان عام قابل قضينا
فجعلناهما محرمين قال : ففعل ذلك . فلما كان عام قابل ، قال : لا تغزوا في صفر حرموه
مع المحرم ، هما محرمان المحرم أنسأناه عاما أول ونقضيه ذلك الانساء . وقال
شاعرهم :
( ومنا منسئ الشهر القلمس
وأنزل الله : إنما النسئ زيادة في الكفر . . . إلى آخر الآية .
وأما قوله : زيادة في الكفر فإن معناه : زيادة كفر بالنسئ إلى كفرهم بالله . وقيل
ابتداعهم النسئ كما :
12989 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : إنما النسئ زيادة في الكفر يقول : ازدادوا به كفرا إلى كفرهم .
وأما قوله : ليواطئوا فإنه من قول القائل : واطأت فلانا على كذا أواطئه مواطأة :
إذا وافقته عليه ، معينا له ، غير مخالف عليه .
وروي عن ابن عباس في ذلك ما :
12990 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 171
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧١