10724 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : زخرف القول غرورا قال : تزيين الباطل بالألسنة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
10725 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : زخرف القول غرورا يقول : حسن بعضهم لبعض القول
ليتبعوهم في فتنتهم .
10726 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
زخرف القول غرورا قال : الزخرف : المزين ، حيث زين لهم هذا الغرور ، كما زين
إبليس لآدم ما جاءه به وقاسمه إنه لمن الناصحين . وقرأ : وقيضنا لهم قرناء فزينوا
لهم قال : ذلك الزخرف .
وأما الغرور : فإنه ما غر الانسان فخدعه فصده عن الصواب إلى الخطأ ومن الحق إلى
الباطل . وهو مصدر من قول القائل : غررت فلانا بكذا وكذا ، فأنا أغره غرورا وغرا .
كالذي :
10727 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : غرورا قال : يغرون به الناس والجن .
القول في تأويل قوله تعالى : ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون .
يقول تعالى ذكره : ولو شئت يا محمد أن يؤمن الذين كانوا لأنبيائي أعداء من شياطين
الإنس والجن فلا ينالهم مكرهم ويأمنوا غوائلهم وأذاهم ، فعلت ذلك ولكني لم أشأ ذلك
لابتلي بعضهم ببعض فيستحق كل فريق منهم ما سبق له في الكتاب السابق . فذرهم
يقول : فدعهم ، يعني الشياطين الذين يجادلونك بالباطل من مشركي قومك ويخاصمونك
بما يوحي إليهم أولياؤهم من شياطين الإنس والجن ، وما يفترون يعني : وما يختلقون
من إفك وزور ، يقول له ( ص ) : اصبر عليهم فإني من وراء عقابهم على افترائهم على الله
واختلاقهم عليه الكذب والزور . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 9
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩