11511 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : وعتوا علوا عن الحق لا يبصرونه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
مجاهد : عتوا عن أمر ربهم : علوا في الباطل .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد في قوله :
وعتوا عن أمر ربهم قال : عتوا في الباطل وتركوا الحق .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وعتوا عن أمر ربهم قال : علوا في الباطل .
وهو من قولهم : جبار عات : إذا كان عاليا في تجبره . وقالوا يا صالح ائتنا بما
تعدنا يقول : قالوا : جئنا يا صالح بما تعدنا من عذاب الله ونقمته استعجالا منهم
للعذاب إن كنت من المرسلين يقول : إن كنت لله رسولا إلينا ، فإن الله ينصر رسله على
أعدائه . فعجل ذلك لهم كما استعجلوه ، يقول جل ثناؤه : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في
دارهم جاثمين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ) * .
يقول تعالى ذكره : فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الرجفة ، وهي الصيحة ،
والرجفة : الفعلة ، من قول القائل : رجف بفلان كذا يرجف رجفا ، وذلك إذا حركه
وزعزعه ، كما قال الأخطل :
إما تريني حناني الشيب من كبر كالنسر أرجف والانسان مهدود
وإنما عنى بالرجفة ههنا : الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك ، لان ثمود هلكت
بالصيحة فيما ذكر أهل العلم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
11512 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 302
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٢