وتصدر من الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها . وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها
يوما ، فعقروها فأخذتهم الصيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان
في حرم الله . قيل : من هو ؟ قال : أبو رغال ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب
قومه .
11505 - قال : عبد الرزاق ، قال معمر : وأخبرني إسماعيل بن أمية : أن النبي ( ص ) مر
بقبر أبي رغال ، فقال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : هذا قبر أبي
رغال . قالوا فمن أبو رغال ؟ قال : رجل من ثمود كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله عذاب
الله ، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن ههنا ، ودفن معه غصن من ذهب . فنزل القوم
فابتدروه بأسيافهم ، فبحثوا عليه فاستخرجوا الغصن .
قال عبد الرزاق : قال : معمر : قال الزهري : أبو رغال : أبو ثقيف .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر عن عبد الله بن
عثمان بن خيثم ، عن جابر ، قال : مر النبي ( ص ) بالحجر ، ثم ذكر نحوه إلا أنه قال في
حديثه : قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : أبو رغال .
11506 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن
قتادة ، قال : كان يقال إن أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، كان ولد زنية .
11507 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عنبسة ، عن أبي إسحاق ،
قال : قال أبو موسى : أتيت أرض ثمود ، فذرعت مصدر الناقة فوجدته ستين ذراعا .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، وأخبرني
إسماعيل بن أمية بنحو هذا ، يعني بنحو حديث عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن جابر ،
قال : ومر النبي ( ص ) بقبر أبي رغال ، قالوا : ومن أبو رغال ؟ قال : أبو ثقيف ، كان في الحرم
لما أهلك الله قومه ، منعه حرم الله من عذاب الله فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ههنا
ودفن معه غصن من ذهب . قال : فابتدره القوم يبحثون عنه حتى استخرجوا ذلك الغصن .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 299
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٩