أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : الرجفة ، قال : الصيحة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
11513 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : فأخذتهم الرجفة وهي الصيحة .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد :
فأخذتهم الرجفة قال : الصيحة .
وقوله : فأصبحوا في دارهم جاثمين يقول : فأصبح الذين أهلك الله من ثمود في
دارهم ، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم ولذلك وحد الدار ولم يجمعها فيقول
في دورهم . وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور ، ولكن وجه بالواحدة إلى الجمع ، كما
قيل : والعصر إن الانسان لفي خسر .
وقوله : جاثمين يعني : سقوطا صرعى لا يتحركون لأنهم لا أرواح فيهم قد
هلكوا ، والعرب تقول للبارك على الركبة : جاثم ، ومنه قول جرير :
عرفت المنتأى وعرفت منها مطايا القدر كالحدأ الجثوم
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
11514 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فأصبحوا في دارهم جاثمين قال : ميتين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا
تحبون الناصحين ) * .
يقول تعالى ذكره : فأدبر صالح عنهم حين استعجلوه العذاب وعقروا ناقة الله خارجا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 303
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٣