وهو السور الذي ذكره الله تعالى فقال : فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة
وظاهره من قبله العذاب وهو الأعراف التي يقول الله فيها : وعلى الأعراف رجال .
كذلك :
11389 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، وعن ابن جريج ، قال :
بلغني ، عن مجاهد ، قال : الأعراف : حجاب بين الجنة والنار .
11390 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : وبينهما حجاب وهو السور ، وهو الأعراف .
وأما قوله : وعلى الأعراف رجال فإن الأعراف جمع واحدها عرف ، وكل مرتفع
من الأرض عند العرب فهو عرف ، وإنما قيل لعرف الديك : عرف ، لارتفاعه على ما سواه
من جسده ومنه قول الشماخ بن ضرار :
وظلت بأعراف تعالى كأنها * رماح نحاها وجهة الريح راكز
يعني بقوله : بأعراف : بنشوز من الأرض ومنه قول الآخر :
كل كناز لحمه نياف * كالعلم الموفي على الأعراف
وكان السدي يقول : إنما سمي الأعراف أعرافا ، لان أصحابه يعرفون الناس .
11391 - حدثني بذلك محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 247
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٧