11395 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر ،
قال : الأعراف : سور بين الجنة والنار .
11396 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثني عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : الأعراف : السور الذي بين الجنة والنار .
واختلف أهل التأويل في صفة الرجال الذين أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم على
الأعراف وما السبب الذي من أجله صاروا هنالك ، فقال بعضهم : هم قوم من بني آدم
استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فجعلوا هنالك إلى أن يقضي الله فيهم ما يشاء ، ثم يدخلهم
الجنة بفضل رحمته إياهم . ذكر من قال ذلك :
11397 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس بن أبي
إسحاق ، قال : قال الشعبي : أرسل إلي عبد الحميد بن عبد الرحمن وعنده أبو الزناد
عبد الله بن ذكوان مولى قريش ، وإذا هما قد ذكرا من أصحاب الأعراف ذكرا ليس كما
ذكرا ، فقلت لهما : إن شئتما أنبأتكما بما ذكر حذيفة . فقالا : هات فقلت : إن حذيفة ذكر
أصحاب الأعراف ، فقال : هم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن
الجنة ، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار ، قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
فبينا هم كذلك ، اطلع إليهم ربك تبارك وتعالى فقال : اذهبوا وادخلوا الجنة ، فإني قد
غفرت لكم
11398 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن
الشعبي ، عن حذيفة ، أنه سئل عن أصحاب الأعراف ، قال : فقال : هم قوم استوت
حسناتهم وسيئاتهم ، فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ، وخلفت بهم حسناتهم عن النار .
قال : فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله فيهم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير وعمران بن عيينة ، عن حصين ، عن عامر ، عن
حذيفة ، قال : أصحاب الأعراف : قوم كانت لهم ذنوب وحسنات ، فقصرت بهم ذنوبهم عن
الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار ، فهم كذلك حتى يقضي الله بين خلقه فينفذ فيهم
أمره .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ،
عن حذيفة ، قال : أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فيقول : ادخلوا
الجنة بفضلي ومغفرتي ، لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 249
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٩