حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن عامر ، عن
حذيفة ، قال : أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، وقصرت بهم سيئاتهم
عن الجنة .
11399 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
أبي بكر الهذلي ، قال : قال سعيد بن جبير ، وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود ، قال :
يحاسب الناس يوم القيامة ، فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ، ومن
كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار . ثم قرأ قول الله : فمن ثقلت موازينه
فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم . ثم قال : إن
الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح قال : فمن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب
الأعراف . فوقفوا على الصراط ، ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار ، فإذا نظروا إلى أهل الجنة
نادوا : سلام عليكم وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم نظروا أصحاب النار ، قالوا : ربنا
لا تجعلنا مع القوم الظالمين فيتعوذون بالله من منازلهم . قال : فأما أصحاب
الحسنات ، فإنهم يعطون نورا فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ، ويعطى كل عبد يومئذ نورا
وكل أمة نورا ، فإذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة . فلما رأى أهل الجنة
ما لقي المنافقون ، قالوا : ربنا أتمم لنا نورنا وأما أصحاب الأعراف ، فإن النور كان في
أيديهم ، فلم ينزع من أيديهم ، فهنالك يقول الله : لم يدخلوها وهم يطمعون فكان الطمع
دخولا . قال : فقال ابن مسعود : على أن العبد إذا عمل حسنة كتب له بها عشرا ، وإذا عمل
سيئة لم تكتب إلا واحدة . ثم يقول : هلك من غلب وحدانه أعشاره .
11400 - حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : أخبرني ابن وهب قال : أخبرني
عيسى الخياط عن الشعبي ، عن حذيفة ، قال : أصحاب الأعراف قوم كانت لهم أعمال
أنجاهم الله بها من النار ، وهم آخر من يدخل الجنة ، قد عرفوا أهل الجنة وأهل النار .
11401 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا همام ، عن قتادة ، قال : قال
ابن عباس : أصحاب الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فلم تزد حسناتهم على
سيئاتهم ولا سيئاتهم على حسناتهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 250
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٠