11132 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : المص قال : اسم من أسماء القرآن .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، مثله .
وقال آخرون : هي حروف هجاء مقطعة . وقال آخرون : هي من حساب الجمل .
وقال آخرون : هي حروف تحوي معاني كثيرة دل بها الله خلقه على مراده من ذلك .
وقال آخرون : هي حروف اسم الله الأعظم .
وقد ذكرنا كل ذلك بالرواية فيه ، وتعليل كل فريق قال فيه قولا . وأما الصواب من
القول عندنا في ذلك بشواهده وأدلته فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى
للمؤمنين ) * .
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره هذا القرآن يا محمد في كتاب أنزله الله إليك . ورفع
الكتاب بتأويل : هذا كتاب .
القول في تأويل قوله تعالى : فلا يكن في صدرك حرج منه : .
يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : فلا يضق صدرك يا محمد من الانذار به من أرسلتك
لانذاره به ، وإبلاغه من أمرتك بابلاغه إياه ، ولا تشك في أنه من عندي ، واصبر بالمضي
لأمر الله واتباع طاعته فيما كلفك وحملك من عب ء أثقال النبوة ، كما صبر أولو العزم من
الرسل ، فإن الله معك . والحرج : هو الضيق في كلام العرب ، وقد بينا معنى ذلك بشواهده
وأدلته في قوله : ضيقا حرجا بما أغنى عن إعادته . وقال أهل التأويل في ذلك ، ما :
11133 - حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 153
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٣