القول في تأويل قوله تعالى : والله عزيز ذو انتقام .
يقول عز وجل : والله منيع في سلطانه ، لا يقهره قاهر ، ولا يمنعه من الانتقام ممن
انتقم منه ، ولا من عقوبة من أراد عقوبته مانع ، لان الخلق خلقه ، والامر أمره ، له العزة
والمنعة . وأما قوله : ذو انتقام فإنه يعني به : معاقبته لمن عصاه على معصيته إياه . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما
دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) * .
يقول تعالى ذكره : أحل لكم أيها المؤمنون صيد البحر وهو ما صيد طريا .
كما :
9876 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال عمر بن الخطاب في قوله : أحل لكم صيد البحر قال :
صيده : ما صيد منه .
9877 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن سماك ، قال : حدثت ،
عن ابن عباس ، قال : خطب أبو بكر الناس ، فقال : أحل لكم صيد البحر . قال : فصيده : ما
أخذ .
9878 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : أحل لكم صيد البحر قال : صيده : ما صيد منه .
9879 - حدثنا سليمان بن عمر بن خالد البرقي ، قال : ثنا محمد بن سلمة
الحراني ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : أحل لكم صيد البحر
قال : صيده الطري .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الهذيل بن بلال ، قال :
ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، في قوله : أحل لكم صيد البحر قال :
صيده : ما صيد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 84
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٤