9886 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : أحل
لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة قال : يصطاد المحرم والمحل من البحر ،
ويأكل من صيده .
9887 - حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة ،
قال : قال أبو بكر : طعام البحر : كل ما فيه . وقال جابر بن عبد الله : ما حسر عنه فكل .
وقال : كل ما فيه يعني : جميع ما صيد .
9888 - حدثنا سعيد بن الربيع ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو ، سمع عكرمة يقول :
قال أبو بكر : وطعامه متاعا لكم وللسيارة قال : هو كل ما فيه .
وعنى بالبحر في هذا الموضع : الأنهار كلها والعرب تسمي الأنهار بحارا ، كما قال
تعالى ذكره : ظهر الفساد في البر والبحر .
فتأويل الكلام : أحل لكم أيها المؤمنون طري سمك الأنهار الذي صدتموه في حال
حلكم وحرمكم ، وما لم تصيدوه من طعامه الذي قتله ثم رمي به إلى ساحله .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : وطعامه فقال بعضهم : عني بذلك : ما قذف
به إلى ساحله ميتا ، نحو الذي قلنا في ذلك . ذكر من قال ذلك :
9889 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن سماك ، قال : حدثت ،
عن ابن عباس ، قال : خطب أبو بكر الناس ، فقال : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا
لكم ، وطعامه : ما قذف .
9890 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : كنت بالبحرين ، فسألوني عما قذف البحر ، قال : فأفتيتهم أن
يأكلوا . فلما قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ذكرت ذلك له ، فقال لي : بم
أفتيتهم ؟ قال : قلت : أفتيتهم أن يأكلوا ، قال : لو أفتيتهم بغير ذلك لعلوتك بالدرة .
قال : ثم قال : إن الله تعالى قال في كتابه : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم فصيده : ما
صيد منه ، وطعامه : ما قذف .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 86
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٦