وقال آخرون : نزلت هذه الآية بسبب سعد بن أبي وقاص ، وذلك أنه كان لاحى رجلا
على شراب لهما ، فضربه صاحبه بلحي جمل ، ففزر أنفه ، فنزلت فيهما . ذكر الرواية
بذلك :
9765 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة عن
سماك بن حرب ، عن مصعب ابن سعد عن أبيه سعد ، أنه قال : صنع رجل من الأنصار
طعاما فدعانا ، قال : فشربنا الخمر حتى انتشينا ، فتفاخرت الأنصار وقريش ، فقالت
الأنصار : نحن أفضل منكم . قال : فأخذ رجل من الأنصار لحي جمل فضرب به أنف سعد
ففزره ، فكان سعد أفزر الانف . قال : فنزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر
والميسر . . . إلى آخر الآية .
حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن مصعب بن سعد ، قال :
قال سعد : شربت مع قوم من الأنصار ، فضربت رجلا منهم أظن بفك جمل فكسرته ،
فأتيت النبي ( ص ) فأخبرته ، فلم ألبث أن نزل تحريم الخمر : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر
والميسر . . . إلى آخر الآية .
حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن
مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : شربت الخمر مع قوم من الأنصار ، فذكر نحوه .
9766 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحرث أن
ابن شهاب أخبره أن سالم بن عبد الله حدثه : أن أول ما حرمت الخمر ، أن سعد بن أبي
وقاص وأصحابا له شربوا ، فاقتتلوا ، فكسروا أنف سعد ، فأنزل الله : إنما الخمر
والميسر ) . . . الآية .
وقال آخرون : نزلت في قبيلتين من قبائل الخمر والميسر . . . الآية الأنصار . ذكر من قال ذلك :
9767 - حدثنا الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 46
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦