تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إلى ثمره بضم الثاء والميم . فكأن من فتح الثاء والميم من ذلك وجه معنى الكلام : انظروا إلى ثمر هذه الأشجار التي سمينا من النخل والأعناب والزيتون والرمان إذا أثمر وأن الثمر جمع ثمرة ، كما القصب جمع قصبة ، والخشب جمع خشبة . وكأن من ضم الثاء والميم ، وجه ذلك إلى أنه جمع ثمار ، كما الحمر جمع حمار ، والجرب جمع جراب . وقد : 10646 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن ابن إدريس ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، أنه كان يقرأ : إلى ثمره يقول : هو أصناف المال . 10647 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، ثنا بن أبي حماد ، قال : ثنا محمد بن عبيد الله ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد ، قال الثمر : هو المال ، والثمر : ثمر النخل . وأولى القراءتين في ذلك عند بالصواب ، قراءة من قرأ : انظروا إلى ثمره بضم الثاء والميم ، لان الله جل ثناؤه وصف أصنافا من المال ، كما قال يحيى بن وثاب . وكذلك حب الزرع المتراكب ، وقنوان النخل الدانية ، والجنات من الأعناب والزيتون والرمان ، فكان ذلك أنواعا من الثمر ، فجمعت الثمرة ثمرا ثم جمع الثمر ثمارا ، ثم جمع ذلك فقيل : انظروا إلى ثمره ، فكان ذلك جمع الثمار ، والثمار جمع الثمرة ، وإثماره : عقد الثمر . وأما قوله : وينعه فإنه نضجه وبلوغه حين يبلغ . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول في ينعه إذا فتحت ياؤه : هو جمع يانع ، كما التجر : جمع تاجر ، والصحب : جمع صاحب . وكان بعض أهل مكة ينكر ذلك ويرى أنه مصدر ، من قولهم : ينع الثمر فهو يينع ينعا ، ويحكى في مصدره عن العرب لغات ثلاثا : ينع ، وينع ، وينع ، وكذلك في النضج النضج والنضج . وأما في قراءة من قرأ ذلك : ويانعه فإنه يعني به : وناضجه وبالغه وقد يجوز في مصدره ينوعا ، ومسموع من العرب : أينعت الثمرة تونع إيناعا ومن لغة اللذين قالوا ينع ، قول الشاعر : في قباب عند دسكرة * حولها الزيتون قد ينعا