تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
اذهب إليك فما أمي براعية * ترعى المخاض ولا أغضي على الهون يعني على الهوان وإذا كان بمعنى الرفق ففتحها . القول في تأويل قوله القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) * وهذا خبر من الله جل ثناؤه عما هو قائل يوم القيامة لهؤلاء العادلين به الآلهة والأنداد ، يخبر عباده أنه يقول لهم عند ورودهم عليه : لقد جئتمونا فرادى ويعني بقوله : فرادى : وحدانا لا مال معهم ولا أثاث ولا رفيق ولا شئ مما كان الله خولهم في الدنيا . كما خلقناكم أول مرة عراة غلفا غرلا حفاة كما ولدتهم أمهاتهم ، وكما خلقهم جل ثناؤه في بطون أمهاتهم ، لا شئ عليهم ولا معهم مما كانوا يتباهون به في الدنيا . وفرادى : جمع ، يقال لواحدها : فرد ، كما قال نابغة بني ذبيان : من وحش وجرة موشي أكارعه * طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد وفرد وفريد ، كما يقال : وحد ووحد ووحيد في واحد الأوحاد ، وقد يجمع الفرد الفراد ، كما يجمع الوحد الوحاد ، ومنه قول الشاعر :