9734 - حدثنا هناد وأبو كريب ، قالا : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ،
عن سفيان ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : يجزئ عمامة في كفارة اليمين .
9735 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن
أويس الصيرفي ، عن أبي الهيثم ، قال : قال سلمان : نعم الثوب التبان .
9736 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الشيباني ، عن
الحكم ، قال : عمامة يلف بها رأسه .
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصحة وأشبهها بتأويل القرآن قول من قال : عنى
بقوله : أو كسوتهم : ما وقع عليه اسم كسوة مما يكون ثوبا فصاعدا ، لان ما دون الثوب
لا خلاف بين جميع الحجة أنه ليس مما دخل في حكم الآية ، فكان ما دون قدر ذلك خارجا
من أن يكون الله تعالى عناه بالنقل المستفيض ، والثوب وما فوقه داخل في حكم الآية ، إذ
لم يأت من الله تعالى وحي ولا من رسوله ( ص ) خبر ولم يكن من الأمة إجماع بأنه غير داخل
في حكمها ، وغير جائز اخراج ما كان ظاهر الآية محتمله من حكم الآية إلا بحجة يجب
التسليم لها ، ولا حجة بذلك .
القول في تأويل قوله تعالى : أو تحرير رقبة .
يعني تعالى ذكره بذلك : أو فك عبد من أسر العبودة وذلها . وأصل التحرير : الفك
من الأسر ، ومنه قول الفرزدق بن غالب :
أبني غدانة إنني حررتكم * فوهبتكم لعطية بن جعال
يعني بقوله : حررتكم : فككت رقابكم من ذل الهجاء ولزوم العار . وقيل : تحرير
رقبة ، والمحرر صاحب الرقبة ، لان العرب كان من شأنها إذا أسرت أسيرا أن تجمع يديه
إلى عنقه بقيد أو حبل أو غير ذلك ، وإذا أطلقته من الأسر أطلقت يديه وحلتهما مما كانتا به
مشدودتين إلى الرقبة . فجرى الكلام عند إطلاقهم الأسير ، بالخبر عن فك يديه عن رقبته ،
وهم يريدون الخبر عن إطلاقه من أسره ، كما يقال : قبض فلان يده عن فلان : إذا أمسك يده
عن نواله وبسط فيه لسانه : إذا قال فيه سوءا ، فيضاف الفعل إلى الجارحة التي يكون بها
ذلك الفعل دون فاعله ، لاستعمال الناس ذلك بينهم وعلمهم بمعنى ذلك فكذلك ذلك في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 36
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦