تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وهذا التأويل على مذهب من تأول قوله : فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أنهم الأنبياء المسمون في الآيات المتقدمة ، وهو القول الذي اخترناه في تأويل ذلك . وأما على تأويل من تأول ذلك أن القوم الذين وكلوا بها هم أهل المدينة ، أو أنهم هم الملائكة ، فإنهم جعلوا قوله : فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين اعتراضا بين الكلامين ، ثم ردوا قوله : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده على قوله : أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة . ذكر من قال ذلك : 10540 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : ووهبنا له إسحاق ويعقوب . . . إلى قوله : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده يا محمد . 10541 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال بن زيد ، في قوله : أولئك الذين هدى الله يا محمد ، فبهداهم اقتده ولا تقتد بهؤلاء . 10542 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثني أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : ثم رجع إلى النبي ( ص ) ، فقال : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده . 10543 - حدثنا علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : ثم قال في الأنبياء الذين سماهم في هذه الآية : فبهداهم اقتده . ومعنى الاقتداء في كلام العرب بالرجل : اتباع أثره والاخذ بهديه ، يقال : فلان يقدو فلانا إذا نحا نحوه واتبع أثره ، قدة وقدوة وقدوة وقدوة . القول في تأويل قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل لهؤلاء الذين أمرتك أن تذكرهم بآياتي أن تبسل نفس بما كسبت من مشركي قومك يا محمد : لا أسألكم على تذكيري إياكم والهدى الذي أدعوكم إليه والقرآن الذي جئتكم به ، عوضا أعتاضه منكم عليه وأجرا آخذه منكم ،