10521 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد
في قوله : ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال : بشرك .
حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
الأعمش ، أن بن مسعود قال لما نزلت : ولم يلبسوا إيمانهم بظلم كبر ذلك على
المسلمين ، فقالوا : يا رسول الله ، ما منا أحد إلا وهو يظلم نفسه فقال النبي ( ص ) : أما
سمعتم قول لقمان : إن الشرك لظلم عظيم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن
القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال : عبادة
الأوثان .
10522 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن أبي حصين ،
عن أبي عبد الرحمن ، قال : بشرك .
10523 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال ابن إسحاق : ولم يلبسوا
إيمانهم بظلم قال بشرك .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولم يخلطوا إيمانهم بشئ من معاني الظلم . وذلك
فعل ما نهى الله عن فعله أو ترك ما أمر الله بفعله وقالوا : الآية على العموم ، لان الله لم يخص
به معنى من معاني الظلم . قالوا : فإن قال لنا قائل : أفلا أمن في الآخرة إلا لمن لم يعص الله
في صغيرة ولا كبيرة ، وإلا لمن لقي الله ولا ذنب له ؟ قلنا : إن الله عنى بهذه الآية خاصا من
خلقه دون الجميع منهم والذي عنى بها وأراده بها خليله إبراهيم ( ص ) ، فأما غيره فإنه إذا
لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون
كفرا ، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه ، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه . قالوا : وذلك قول جماعة
من
السلف وإن كانوا مختلفين في المعنى بالآية ، فقال
بعضهم : عنى بها إبراهيم . وقال بعضهم : عنى بها المهاجرين من أصحاب رسول الله ( ص ) .
ذكر من قال : عنى بهذه الآية : إبراهيم خليل الرحمن ( ص ) :
10524 - حدثنا بن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان وحميد بن عبد الرحمن ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 336
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٦