تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقوله : رأى كوكبا يقول : أبصر كوكبا حين طلع قال هذا ربي . فروي عن ابن عباس في ذلك ، ما : 10490 - حدثني به المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين يعني به : الشمس والقمر والنجوم . فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فعبده حتى غاب ، فلما غاب قال : لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال : هذا ربي فعبده حتى غاب فلما غاب قال : لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين . فلما رأى الشمس بازغة قال : هذا ربي ، هذا أكبر فعبدها حتى غابت فلما غابت قال : يا قوم إني برئ مما تشركون . 10491 - حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين علم أن ربه دائم لا يزول فقرأ حتى بلغ : هذا ربي هذا أكبر رأى خلقا هو أكبر من الخلقين الأولين وأنور . وكان سبب قيل إبراهيم ذلك ، ما : 10492 - حدثني به محمد بن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، فيما ذكر لنا والله أعلم : أن آزر كان رجلا من أهل كوثى من قرية بالسواد سواد الكوفة ، وكان إذ ذاك ملك المشرق لنمرود بن كنعان فلما أراد الله أن يبعث إبراهيم حجة على قومه ورسولا إلى عباده ، ولم يكن فيما بين نوح وإبراهيم نبي إلا هود وصالح فلما تقارب زمان إبراهيم الذي أراد الله ما أراد ، أتى أصحاب النجوم نمرود ، فقالوا له : تعلم أنا نجد في علمنا أن غلاما يولد في قريتك هذه يقال له إبراهيم ، يفارق دينكم ويكسر أوثانكم في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا . فلما دخلت السنة التي وصف أصحاب النجوم لنمرود ، بعث نمرود إلى كل امرأة حبلى بقريته ، فحبسها عنده ، إلا ما كان من أم إبراهيم امرأة آزر ، فإنه لم يعلم بحبلها ، وذلك أنها كانت امرأة حدثة فيما يذكر لم يعرف الحبل في بطنها . ولما أراد الله أن يبلغ بولدها أراد أن يقتل كل غلام ولد في ذلك الشهر من تلك السنة حذرا على ملكه ، فجعل لا تلد امرأة غلاما في ذلك الشهر من تلك السنة إلا أمر به فذبح فلما وجدت أم إبراهيم الطلق ، خرجت ليلا إلى مغارة كانت قريبا