تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وتليت عليهم ، فأعرض عنهم ، فإني لهم بالمرصاد ، وإني لهم من وراء الانتقام منهم والعقوبة لهم على ما يفعلون وعلى اغترارهم بزينة الحياة الدنيا ونسيانهم المعاد إلى الله تعالى والمصير إليه بعد الممات . كالذي : 10442 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله الله : وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا قال : كقوله : ذرني ومن خلقت وحيدا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وقد نسخ الله تعالى هذه الآية بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وكذلك قال عدد من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10443 - حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا همام بن يحيى ، عن قتادة : وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ثم أنزل في سورة براءة ، فأمر بقتالهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبدة بن سليمان ، قال : قرأت على ابن أبي عروبة ، فقال : هكذا سمعته من قتادة : وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ثم أنزل الله تعالى ذكره براءة ، وأمر بقتالهم ، فقال : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . وأما قوله : وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت فإنه يعني به : وذكر يا محمد بهذا القرآن هؤلاء المولين عنك وعنه أن تبسل نفس بمعنى : أن لا تبسل ، كما قال : يبين الله لكم أن تضلوا بمعنى : أن لا تضلوا . وإنما معنى الكلام : وذكر به ليؤمنوا ويتبعوا ما جاءهم من عند الله من الحق ، فلا تبسل أنفسهم بما كسبت من الأوزار ولكن حذفت لا لدلالة الكلام عليها . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : أن تبسل نفس فقال بعضهم : معنى ذلك : أن تسلم . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 301 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار