تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الكوفيين : ثم لم تكن فتنتهم بالنصب ، بمعنى : لم يكن اختبارنا لهم إلا قيلهم والله ربنا ما كنا مشركين غير أنهم يقرؤن تكن بالتاء على التأنيث وإن كانت للقول لا للفتنة لمجاورته الفتنة وهي خبر ، وذلك عند أهل العربية شاذ غير فصيح في الكلام وقد روي بيت للبيد بنحو ذلك ، وهو قوله : فمضى وقدمها وكانت عادة * منه إذا هي عردت إقدامها فقال : وكانت بتأنيث الاقدام لمجاورته قوله : عادة . وقرأ ذلك جماعة من قراء الكوفيين : ثم لم يكن بالياء فتنتهم بالنصب إلا أن قالوا بنحو المعنى الذي قصده الآخرون الذين ذكرنا قراءتهم ، غير أنهم ذكروا يكون لتذكير أن وهذه القراءة عندنا أولى القراءتين بالصواب ، لان أن أثبت في المعرفة من الفتنة . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ثم لم تكن فتنتهم فقال بعضهم : معناه : ثم لم يكن قولهم . ذكر من قال ذلك : 10231 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال قتادة في قوله : ثم لم تكن فتنتهم قال : مقالتهم . قال معمر : وسمعت غير قتادة يقول : معذرتهم . 10232 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قوله : ثم لم تكن فتنتهم قال : قولهم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا . . . الآية ، فهو كلامهم ، قالوا : والله ربنا ما كنا مشركين . 10233 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال سمعت الضحاك : ثم لم تكن فتنتهم يعني كلامهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 220 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار