تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نار جهنم بإنكارهم محمدا أنه لله رسول مرسل ، وهم بحقيقة ذلك عارفون فهم لا يؤمنون يقول : فهم بخسارتهم بذلك أنفسهم لا يؤمنون . وقد قيل : إن معنى خسارتهم أنفسهم : أن كل عبد له منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا كان يوم القيامة جعل الله لأهل الجنة منازل أهل النار في الجنة ، وجعل لأهل النار منازل أهل الجنة في النار ، فذلك خسران الخاسرين منهم لبيعهم منازلهم من الجنة بمنازل أهل الجنة من النار ، بما فرط منهم في الدنيا من معصيتهم الله وظلمهم أنفسهم ، وذلك معنى قول الله تعالى : الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون وبنحو ما قلنا في معنى قوله : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10228 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم يعرفون أن الاسلام دين الله ، وأن محمدا رسول الله ، يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم النصارى واليهود ، يعرفون رسول الله في كتابهم ، كما يعرفون أبناءهم . 10229 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم 10230 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم : يعني النبي ( ص ) قال : زعم أهل المدينة عن أهل الكتاب ممن أسلم ، أنهم قالوا : والله لنحن أعرف به من أبنائنا من أجل الصفة والنعت الذي نجده في الكتاب وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 218 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار