تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فاعلم كيف كذبوا في الآخرة . وقال : كذبوا ، ومعناه : يكذبون ، لأنه لما كان الخبر قد مضى في الآية قبلها صار كالشئ الذي قد كان ووجد . وضل عنهم ما كانوا يفترون يقول : وفارقهم الأنداد والأصنام وتبرأوا منها ، فسلكوا غير سبيلها لأنها هلكت ، وأعيد الذين كانوا يعبدونها اجتراء ، ثم أخذوا بما كانوا يفترونه من قيلهم فيها على الله وعبادتهم إياه وإشراكهم إياها في سلطان الله ، فضلت عنهم ، وعوقب عابدوها بفريتهم . وقد بينا فيما مضى أن معنى الضلال : الاخذ على غير الهدى . وقد ذكر أن هؤلاء المشركين يقولون هذا القول عند معاينتهم سعة رحمة الله يومئذ . ذكر الرواية بذلك . 10235 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عمرو ، عن مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : أتى رجل ابن عباس ، فقال : قال الله : والله ربنا ما كنا مشركين ، وقال في آية أخرى : ولا يكتمون الله حديثا قال ابن عباس : أما قوله : والله ربنا ما كنا مشركين فإنه لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الاسلام فقالوا : تعالوا لنجحد قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فختم الله على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم ولا يكتمون الله حديثا . 10236 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : والله ربنا ما كنا مشركين قال : قول أهل الشرك حين رأوا الذنوب تغفر ، ولا يغفر الله لمشرك ، انظر كيف كذبوا على أنفسهم بتكذيب الله إياهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . 10237 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : والله ربنا ما كنا مشركين ثم قال : ولا يكتمون الله حديثا بجوارحهم . 10238 - حدثنا ابن وكيع ، قال ثنا أبي ، عن حمزة الزيات ، عن رجل يقال له هشام ، عن سعيد بن جبير : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين قال : حلفوا واعتذروا ، قالوا : والله ربنا .