لها واجتزأوا بفعيل منها ، أثبتوا فيه هاء التأنيث ، ليعلم بثبوتها فيه أنها صفة للمؤنث دون
المذكر ، فتقول : رأينا كحيلة وخضيبة وأكيلة السبع ، قالوا : ولذلك أدخلت الهاء في
النطيحة ، لأنها صفة المؤنث ، ولو أسقطت منها لم يدر أهي صفة مؤنث أو مذكر . وهذا
القول هو أولى القولين في ذلك بالصواب الشائع من أقوال أهل التأويل ، بأن معنى
النطيحة : المنطوحة . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : والنطيحة قال : الشاة تنطح الشاة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن قيس ، عن أبي إسحاق ،
عن أبي ميسرة ، قال : كان يقرأ : والمنطوحة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك :
والنطيحة : الشاتان ينتطحان فيموتان .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : والنطيحة : هي التي تنطحها الغنم والبقر فتموت . يقول : هذا حرام ، لان
ناسا من العرب كانوا يأكلونه .
حدثنا بشر ، قال ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : والنطيحة
كان الكبشان ينتطحان ، فيموت أحدهما ، فيأكلونه .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا روح ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : والنطيحة
الكبشان ينتطحان فيقتل أحدهما الآخر ، فيأكلونه .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : والنطيحة قال : الشاة تنطح الشاة فتموت .
القول في تأويل قوله تعالى : وما أكل السبع .
يعني جل ثناؤه بقوله : وما أكل السبع : وحرم عليكم ما أكل السبع غير المعلم من
الصوائد . وكذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : وما أكل السبع يقول : ما أخذ السبع .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 95
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٥