حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا يعني : أنهم يترضون الله بحجهم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن
أنس ، قال : جلسنا إلى مطرف بن الشخير ، وعنده رجل ، فحدثهم في قوله : يبتغون فضلا
من ربهم ورضوانا قال : التجارة في الحج ، والرضوان في الحج .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
أبي أميمة ، قال : قال ابن عمر في الرجل يحج ، ويحمل معه متاعا ، قال : لا بأس به . وتلا
هذه الآية : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا قال : يبتغون الاجر والتجارة .
القول في تأويل قوله تعالى : وإذا حللتم فاصطادوا .
يعني بذلك جل ثناؤه : وإذا حللتم فاصطادوا الصيد الذي نهيتكم أن تحلوه وأنتم
حرم ، يقول : فلا حرج عليكم في اصطياده واصطادوا إن شئتم حينئذ ، لان المعنى الذي من
أجله كنت حرمته عليكم في حال إحرامكم قد زال .
وبما قلنا في ذلك قال جميع أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا حصين ، عن
مجاهد ، أنه قال : هي رخصة . يعني قوله : وإذا حللتم فاصطادوا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن القاسم ، عن
مجاهد ، قال : خمس في كتاب الله رخصة ، وليست بعزمة ، فذكر : وإذا حللتم
فاصطادوا قال : من شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد ، عن حجاج ، عن عطاء ، مثله .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن حصين ، عن مجاهد :
وإذا حللتم فاصطادوا قال : إذا حل ، فإن شاء صاد ، وإن شاء لم يصطد .
حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن ابن جريج ، عن رجل ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 84
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٤