تضلوا ، ولئلا تضلوا وأسقطت لا من اللفظ وهي مطلوبة في المعنى ، لدلالة الكلام
عليها ، والعرب تفعل ذلك ، تقول : جئتك أن تلومني ، بمعنى : جئتك أن لا تلومني ، كما
قال القطامي في صفة ناقة :
رأينا ما يرى البصراء فيها * فآلينا عليها أن تباعا
بمعنى : ألا تباع .
القول في تأويل قوله تعالى : والله بكل شئ عليم .
يعني بذلك جل ثناؤه : والله بكل شئ من مصالح عباده في قسمة مواريثهم
وغيرها وجميع الأشياء عليم يقول : هو بذلك كله ذو علم .
آخر تفسير سورة النساء ، والحمد لله رب العالمين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 62
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٢