حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن حميد المعمري ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب كتب في الجد والكلالة كتابا ، فمكث
يستخير الله فيه ، يقول : اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه حتى إذا طعن دعا بالكتاب
فمحي ، فلم يدر أحد ما كتب فيه ، فقال : إني كنت كتبت في الجد والكلالة كتابا وكنت
أستخير الله فيه ، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، بنحوه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، قال : ثنا عمرو بن مرة ، عن
مرة الهمداني ، قال : قال عمر : ثلاث لان يكون النبي ( ص ) بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما
فيها : الكلالة ، والخلافة ، وأبواب الربا .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، قال : ثنا الأعمش ، قال : سمعتهم
يذكرون ، ولا أرى إبراهيم إلا فيهم ، عن عمر قال : لان أكون أعلم الكلالة أحب ألي من أن
يكون لي مثل جزية قصور الروم .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، قال : ثنا الأعمش ، عن قيس بن مسلم ،
عن طارق بن شهاب ، قال : أخذ عمر كتفا ، وجمع أصحاب محمد ( ص ) ، ثم قال : لأقضين
في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن فخرجت حينئذ حية من البيت ، فتفرقوا ،
فقال : لو أراد الله أن يتم هذا الامر لأتمه .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أبو حيان ، قال :
ثني الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يخطب على منبر المدينة ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 58
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٨