عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : سمعته يقول : إن آخر آية نزلت من القرآن :
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن ابن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ،
قال : آخر آية نزلت من القرآن : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة .
حدثنا محمد بن خلف ، قال : ثنا عبد الصمد بن النعمان ، قال : ثنا مالك بن
مغول ، عن أبي السفر ، عن البراء ، قال : آخر آية نزلت من القرآن : يستفتونك قل الله
يفتيكم في الكلالة .
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، قال : ثنا مصعب بن المقدام ، قال :
ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : آخر سورة نزلت كاملة براءة ، وآخر آية
نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة .
واختلف في المكان الذي نزلت فيه الآية ، فقال جابر بن عبد الله : نزلت في المدينة .
وقد ذكرت الرواية بذلك عنه فيما مضى بعضها في أول السورة عند فاتحة آية المواريث ،
وبعضها في مبتدأ الاخبار عن السبب الذي نزلت فيه هذه الآية .
وقال آخرون : بل أنزلت في مسير كان فيه رسول الله ( ص ) وأصحابه . ذكر من قال
ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن حميد ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن
سيرين ، قال : نزلت : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة والنبي في مسير له ، وإلى
جنبه حذيفة بن اليمان ، فبلغها النبي ( ص ) حذيفة ، وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب وهو يسير
خلفه . فلما استخلف عمر سأل عنها حذيفة ، ورجا أن يكون عنده تفسيرها ، فقال له
حذيفة : والله إنك لعاجز إن ظننت أن إمارتك تحملني أن أحدثك فيها بما لم أحدثك يومئذ
فقال عمر : لم أرد هذا رحمك الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 56
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦