حدثنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي ، قال : ثنا أيوب بن سويد ، قال : ثنا
عتبة بن أبي حكيم في هذه الآية : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا قال : علي بن أبي
طالب .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا غالب بن عبيد الله ، قال :
سمعت مجاهدا يقول في قوله : إنما وليكم الله ورسوله . . . الآية ، قال : نزلت في
علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع . القول في تأويل قوله تعالى : *
( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * . .
وهذا إعلام من الله تعالى ذكره عباده جميعا ، الذين تبرءوا من اليهود وحلفهم رضا
بولاية الله ورسوله والمؤمنين ، والذين تمسكوا بحلفهم ، وخافوا دوائر السوء تدور عليهم ،
فسارعوا إلى موالاتهم ، بأن من وثق بالله وتولى الله ورسوله والمؤمنين ومن كان على مثل
حاله من أولياء الله من المؤمنين ، لهم الغلبة والدوائر والدولة على من عاداهم وحادهم ،
لأنهم حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون دون حزب الشيطان . كما :
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، قال : أخبرهم يعني الرب تعالى ذكره من الغالب ، فقال : لا تخافوا الدولة ولا
الدائرة ، فقال : ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون
والحزب : هم الأنصار .
ويعني بقوله : فإن حزب الله : فإن أنصار الله ، ومنه قول الراجز :
( وكيف أضوى وبلال حزبي )
يعني بقوله أضوى : أستضعف وأضام ، من الشئ الضاوي . ويعني بقوله : وبلال
حزبي ، يعني ناصري . القول في تأويل قوله تعالى : *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 390
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٠