حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : هم
قوم سبأ .
حدثنا مطر بن محمد الضبي ، قال : ثنا أبو داود ، قال : أخبرنا شعبة ،
قال : أخبرني من سمع شهر بن حوشب ، قال : هم أهل اليمن .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عبد الله بن عياش ،
عن أبي صخر ، عن محمد بن كعب القرظي : أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يوما وهو
أمير المدينة يسأله عن ذلك ، فقال محمد : يأتي الله بقوم ، وهم أهل اليمن . قال عمر : يا
ليتني منهم قال : آمين
وقال آخرون : هم أنصار رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم
ويحبونه يزعم أنهم الأنصار .
وتأويل الآية على قول من قال : عنى الله بقوله : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم
ويحبونه أبا بكر وأصحابه في قتالهم أهل الردة بعد رسول الله ( ص ) : يا أيها الذين آمنوا من
يرتد منكم عن دينه فلن يضر الله شيئا ، وسيأتي الله من ارتد منكم عن دينه بقوم يحبهم
ويحبونه ، ينتقم بهم منهم على أيديهم . وبذلك جاء الخبر والرواية عن بعض من تأول ذلك
كذلك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هشام ، قال : أخبرنا
سيف بن عمر ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي في قوله : يا أيها الذين آمنوا من
يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم قال : يقول : فسوف يأتي الله المرتدة في
دورهم ، بقوم يحبهم ويحبونه بأبي بكر وأصحابه .
وأما على قول من قال : عني بذلك : أهل اليمن فإن تأويله : يا أيها الذين آمنوا ، من
يرتد منكم عن دينه ، فسوف يأتي الله المؤمنين الذين لم يرتدوا بقوم يحبهم ويحبونه ، أعوانا
لهم وأنصارا . وبذلك جاءت الرواية عن بعض من كان يتأول ذلك كذلك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 385
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٥