حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن الفضل بن دلهم ،
عن الحسن في قوله : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم
يحبهم ويحبونه قال : هذا والله أبو بكر وأصحابه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن الفضل بن دلهم ، عن الحسن ، مثله .
حدثنا هناد ، قال : ثنا عبد بن سليمان ، عن جويبر ، عن سهل ، عن الحسن في
قوله : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال : أبو بكر وأصحابه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حسين بن علي ، عن أبي موسى ، قال : قرأ الحسن :
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال : هي والله لأبي بكر وأصحابه .
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا أحمد بن بشير ، عن هشام ، عن
الحسن في قوله : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال : نزلت في أبي بكر
وأصحابه .
حدثني علي بن سعيد بن مسروق الكندي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم قال :
هو أبو بكر وأصحابه ، لما ارتد من ارتد من العرب عن الاسلام ، جاهدهم أبو بكر وأصحابه
حتى ردهم إلى الاسلام .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : من يرتد
منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه . . . إلى قوله : والله واسع عليم
أنزل الله هذه الآية ، وقد علم أن سيرتد مرتدون من الناس . فلما قبض الله نبيه محمدا ( ص ) ،
ارتد عامة العرب عن الاسلام إلا ثلاثة مساجد : أهل المدينة ، وأهل مكة ، وأهل البحرين
من عبد القيس قالوا : نصلي ولا نزكي ، والله لا تغصب أموالنا فكلم أبو بكر في ذلك ،
فقيل له : إنهم لو قد فقهوا لهذا ، أعطوها وزادوها . فقال : لا والله ، لا أفرق بين شئ جمع
الله بينه ، ولو منعوا عقالا مما فرض الله ورسوله ، لقاتلناهم عليه فبعث الله عصابة مع أبي
بكر ، فقاتل على ما قاتل عليه نبي الله ( ص ) ، حتى سبى وقتل وحرق بالنيران أناسا ارتدوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 382
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٢