عن الاسلام ومنعوا الزكاة ، فقاتلهم حتى أقروا بالماعون وهي الزكاة صغرة أقمياء .
فأتته وفود العرب ، فخيرهم بين خطة مخزية أو حرب مجلية ، فاختاروا الخطة المخزية ،
وكانت أهون عليهم ، أن يستعدوا أن قتلاهم في النار وأن قتلى المؤمنين في الجنة ، وأن ما
أصابوا من المسلمين من مال ردوه عليهم ، وما أصاب المسلمون لهم من مال فهو لهم
حلال .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
قال ابن جريج : ارتدوا حين توفي رسول الله ( ص ) ، فقاتلهم أبو بكر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هشام ، قال : أخبرنا سيف بن
عمر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن أبي أيوب ، عن علي في قوله : يا أيها الذين
آمنوا من يرتد منكم عن دينه قال : علم الله المؤمنين ، وأوقع معنى السوء على الحشو الذي
فيهم من المنافقين ومن في علمه أن يرتدوا ، قال : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن
دينه فسوف يأتي الله المرتدة عن دينهم بقوم يحبهم ويحبونه بأبي بكر وأصحابه .
وقال آخرون : يعني بذلك قوما من أهل اليمن . وقال بعض من قال ذلك منهم : هم
رهط أبي موسى الأشعري : عبد الله بن قيس . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
سماك بن حرب ، عن عياض الأشعري ، قال : لما نزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا من
يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال : أومأ رسول الله ( ص ) إلى أبي
موسى بشئ كان معه ، فقال : هم قوم هذا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 383
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٣