جريج ، قال مجاهد ذلك . قال : وقال عبد الله بن عمرو : إنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل
النار قسمة صحيحة العذاب ، عليه شطر عذابهم .
وقد روي عن رسول الله ( ص ) بنحو ما روي عن عبد الله بن عمرو خبر .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، وحدثنا سفيان ، قال : ثنا جرير وأبو
معاوية ( ح ) ، وحدثنا هناد ، قال : ثنا أبو معاوية ، ووكيع جميعا ، عن الأعمش ، عن
عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : قال النبي ( ص ) : ما من نفس تقتل ظلما
إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها ، ذلك بأنه أول من سن القتل .
حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبي ( ح ) . وحدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن
جميعا ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله ، عن
النبي ( ص ) نحوه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن حسن بن صالح ، عن إبراهيم بن
مهاجر ، عن إبراهيم النخعي ، قال : ما من مقتول يقتل ظلما ، إلا كان على ابن آدم الأول
والشيطان كفل منه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن حكيم بن حكيم ،
أنه حدث عن عبد الله بن عمرو ، أنه كان يقول : إن أشقى الناس رجلا لابن آدم الذي قتل
أخاه ، ما سفك دم في الأرض منذ قتل أخاه إلى يوم القيامة إلا لحق به منه شئ ، وذلك أنه
أول من سن القتل .
وبهذا الخبر الذي ذكرنا عن رسول الله ( ص ) تبين أن القول الذي قاله الحسن في ابني
آدم اللذين ذكرهما الله في هذا الموضع أنهما ليسا بابني آدم لصلبه ، ولكنهما رجلان من بني
إسرائيل ، وأن القول الذي حكي عنه ، أن أول من مات آدم ، وأن القربان الذي كانت النار
تأكله لم يكن إلا في بني إسرائيل خطأ لان رسول الله ( ص ) قد أخبر عن هذا القاتل الذي قتل
أخاه أنه أول من سن القتل ، وقد كان لا شك القتل قبل إسرائيل ، فكيف قبل ذريته وخطأ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 264
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٤