وعن ناس من أصحاب رسول الله ( ص ) : فطوعت له نفسه قتل أخيه فطلبه ليقتله ، فراغ
الغلام منه في رأس الجبال . وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنما له في جبل وهو نائم ،
فرفع صخرة فشدخ بها رأسه ، فمات ، فتركه بالعراء .
وقال بعضهم ، ما :
حدثني محمد بن عمر بن علي ، قال : سمعت أشعث السجستاني يقول :
سمعت ابن جريج قال : ابن آدم الذي قتل صاحبه لم يدر كيف يقتله ، فتمثل إبليس له في
هيئة طير ، فأخذ طيرا فقصع رأسه ، ثم وضعه بين حجرين فشدخ رأسه ، فعلمه القتل .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قتله
حيث يرعى الغنم ، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله ، فلوى برقبته وأخذ برأسه . فنزل
إبليس ، وأخذ دابة أو طيرا ، فوضع رأسه على حجر ، ثم أخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه ،
وابن آدم القاتل ينظر ، فأخذ أخاه ، فوضع رأسه على حجر وأخذ حجرا آخر فرضخ به
رأسه .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا رجل سمع مجاهدا يقول ،
فذكر نحوه .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما أكلت النار قربان ابن آدم الذي تقبل قربانه ، قال الآخر
لأخيه : أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي ؟ والله لا تنظر
الناس إلي وإليك وأنت خير مني فقال : لأقتلنك فقال له أخوه : ما ذنبي إنما يتقبل الله
من المتقين ؟ فخوفه بالنار ، فلم ينته ولم ينزجر ، فطوعت له نفسه قتل أخيه ، فقتله فأصبح
من الخاسرين .
حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو
متقنع متوكئ على يدي ، حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصراف ، وقف يحدثني عن ابن
عباس ، قال : نهى أن ينكح المرأة أخوها توأمها وينكحها غيره من إخوتها ، وكان يولد في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 266
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٦