بعضهم : عني بذلك الحرائر خاصة ، فاجرة كانت أو عفيفة . وأجاز قائلوا هذه المقالة نكاح
الحرة مؤمنة كانت أو كتابية من اليهود والنصارى من أي أجناس كانت ، بعد أن تكون كتابية
فاجرة كانت أو عفيفة ، وحرموا إماء أهل الكتاب أن نتزوجهن بكل حال لان الله جل ثناؤه
شرط من نكاح الإماء الايمان بقوله : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو داود ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب قال : من الحرائر .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : والمحصنات من الذين أتوا الكتاب من قبلكم قال : من الحرائر .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن
مسلم ، عن طارق بن شهاب : إن رجلا طلق امرأته وخطبت إليه أخته ، وكانت قد أحدثت ،
فأتى عمر فذكر ذلك له منها ، فقال عمر : ما رأيت منها ؟ قال : ما رأيت منها إلا خيرا فقال :
زوجها ولا تخبر .
حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ،
قال : ثنا عامر ، قال : زنت امرأة من همدان ، قال : فجلدها مصدق رسول الله ( ص ) الحد ، ثم
تابت . فأتوا عمر ، فقالوا : نزوجها وبئس ما كان من أمرها قال عمر : لئن بلغني أنكم
ذكرتم شيئا من ذلك لأعاقبنكم عقوبة شديدة .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن قيس بن
مسلم ، عن طارق بن شهاب : أن رجلا أراد أن يزوج أخته ، فقالت : إني أخشى أن أفضح
أبي ، فقد بغيت . فأتى عمر فقال : أليس قد تابت ؟ قال : بلى . قال : فزوجها .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي
خالد ، عن الشعبي : أن نبيشة امرأة من همدان بغت ، فأرادت أن تذبح نفسها ، قال :
فأدركوها فداووها فبرئت ، فذكروا ذلك لعمر ، فقال : أنكحوها نكاح العفيفة المسلمة .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عامر : أن
رجلا من أهل اليمن أصابت أخته فاحشة ، فأمرت الشفرة على أوداجها ، فأدركت ، فدووي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 141
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤١