حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم أما طعامهم فهو الذبائح .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال : أحل الله لنا طعامهم
ونساءهم .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس أما قوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فإنه أحل لنا
طعامهم ونساءهم .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سألته يعني ابن يزيد عما
ذبح للكنائس وسمي عليها فقال : أحل الله لنا طعام أهل الكتاب ، ولم يستثن منه شيئا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني معاوية ، عن أبي الزاهرية
حدير بن كريب ، عن أبي الأسود ، عن عمير بن الأسود : أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح
لكنيسة يقال لها جرجس أهدوه لها ، أنأكل منه ؟ فقال أبو الدرداء : اللهم عفوا إنما هم أهل
كتاب ، طعامهم حل لنا وطعامنا حل لهم . وأمره بأكله .
وأما قوله وطعامكم حل لهم فإنه يعني : ذبائحكم أيها المؤمنون حل لأهل
الكتاب .
القول في تأويل قوله تعالى : والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن .
يعني جل ثناؤه بقوله : والمحصنات من المؤمنات أحل لكم أيها المؤمنون
المحصنات من المؤمنات وهن الحرائر منهن أن تنكحوهن . والمحصنات من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم يعني : والحرائر من الذين أعطوا الكتاب ، وهم اليهود والنصارى الذين
دانوا بما في التوراة والإنجيل من قبلكم أيها المؤمنون بمحمد ( ص ) من العرب وسائر الناس ،
أن تنكحوهن أيضا إذا آتيتموهن أجورهن يعني : إذا أعطيتم من نكحتم من محصناتكم
ومحصناتهم أجورهن ، وهي مهورهن .
واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله عز ذكره بقوله :
والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فقال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٠