أن امرأة اتخذت مملوكها وقالت : تأولت كتاب الله : وما ملكت أيمانكم . قال : فأتي
بها عمر بن الخطاب ، فقال له ناس من أصحاب النبي ( ص ) : تأولت آية من كتاب الله على غير
وجهها . قال : فقرب العبد وجز رأسه ، وقال : أنت بعده حرام على كل مسلم .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
منصور ، عن إبراهيم : أنه قال في التي تسرى قبل أن يدخل بها ، قال : ليس لها صداق
ويفرق بينهما .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا أشعث ، عن الشعبي في
البكر تهجر ، قال : تضرب مائة سوط ، وتنفي سنة ، وترد على زوجها ما أخذت منه .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا أشعث ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ، مثل ذلك .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا أشعث ، عن الحسن ،
مثل ذلك .
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس أن الحسن كان
يقول : إذا رأى الرجل من امرأته فاحشة فاستيقن فإنه لا يمسكها .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي ميسرة ، قال :
مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم .
ثم اختلف أهل التأويل في حكم قوله عز ذكره : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب
من قبلكم أعام أم خاص ؟ فقال بعضهم : هو عام في العفائف منهن ، لان المحصنات
العفائف ، وللمسلم أن يتزوج كل حرة وأمة كتابية حربية كانت أو ذمية . واعتلوا في ذلك
بظاهر قوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وأن المعني بهن
العفائف كائنة من كانت منهن . وهذا قول من قال : عني بالمحصنات في هذا الموضع :
العفائف .
وقال آخرون : بل اللواتي عنى بقوله جل ثناؤه : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 144
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٤