قال : قال عطاء : إنما يقرءون ذلك الكتاب .
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا شعبة ، قال : سألت
الحكم وحمادا وقتادة عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقالوا : لا بأس بها . قال : وقرأ
الحكم : ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كلوا من ذبائح بني تغلب ، وتزوجوا من نسائهم ، فإن الله
قال في كتابه : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض
ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن أبي عروبة ، عن
قتادة : أن الحسن كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب ، وكان يقول : انتحلوا دينا
فذاك دينهم .
وقال آخرون : إنما عنى بالذين أوتوا الكتاب في هذه الآية ، الذين أنزل عليهم التوراة
والإنجيل ، من بني إسرائيل وأبنائهم ، فأما من كان دخيلا فيهم من سائر الأمم ممن دان
بدينهم وهم من غير بني إسرائيل ، فلم يعن بهذه الآية وليس هو ممن يحل أكل ذبائحه لأنه
ليس ممن أوتى الكتاب من قبل المسلمين . وهذا قول كان محمد بن إدريس الشافعي يقوله
حدثنا بذلك عنه الربيع ويتأول في ذلك قول من كره ذبائح نصارى العرب من الصحابة
والتابعين . ذكر من حرم ذبائح نصارى العرب :
حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، عن
عبيدة قال : قال علي رضوان الله عليه : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم إنما
يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر .
حدثنا يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن
عبيدة ، عن علي ، قال : لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم لم يتمسكوا بشئ من
النصرانية إلا بشرب الخمر .
حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا عبد الله بن بكر ، قال : ثنا هشام ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٧