حدثنا محمد بن بشار وابن وكيع ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن
سفيان ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : وأن تستقسموا بالأزلام قال : القداح ،
كانوا إذا أرادوا أن يخرجوا في سفر ، جعلوا قداحا للجلوس والخروج ، فإن وقع الخروج
خرجوا ، وإن وقع الجلوس جلسوا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شريك ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن
جبير : وأن تستقسموا بالأزلام قال : حصى بيض كانوا يضربون بها .
قال أبو جعفر : قال لنا سفيان بن وكيع : هو الشطرنج .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عباد بن راشد البزار ، عن
الحسن في قوله : وأن تستقسموا بالأزلام قال : كانوا إذا أرادوا أمرا أو سفرا ، يعمدون
إلى قداح ثلاثة على واحد منها مكتوب : أؤمرني ، وعلى الآخر : انهني ، ويتركون الآخر
محللا بينهما ليس عليه شئ . ثم يجيلونها ، فإن خرج الذي عليه أؤمرني ، مضوا
لأمرهم ، وإن خرج الذي عليه انهنى كفوا ، وإن خرج الذي ليس عليه شئ أعادوها .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن ابن بي نجيح ، عن مجاهد : وأن
تستقسموا بالأزلام حجارة كانوا يكتبون عليها يسمونها القداح .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم . عن زهير ، عن إبراهيم بن
مهاجر ، عن مجاهد : وأن تستقسموا بالأزلام قال : كعاب فارس التي يقمرون بها ،
وسهام العرب .
حدثني أحمد بن حازم الغفاري ، قال : ثا أبو نعيم ، قال : ثنا زهير ، عن
إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد : وأن تستقسموا بالأزلام قال : سهام العرب وكعاب
فارس والروم كانوا يتقامرون بها .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة في قوله : وأن تستقسموا بالأزلام قال : كان الرجل إذا أراد أن يخرج مسافرا ،
كتب في قداح : هذا يأمرني بالمكث ، وهذا يأمرني بالخروج ، وجعل معها منيحا ، شئ لم
يكتب فيه شيئا ، ثم استقسم بها حين يريد أن يخرج ، فإن خرج الذي يأمر بالمكث مكث ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 102
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٢